شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص182

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالعبد لا بد له من الرزق وهو محتاج إلى ذلك اذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا إليه وان طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا إليه

ولهذا كانت ( مسألة المخلوق ( محرمة في الاصل وانما ابيحت للضرورة وفى النهى عنها احاديث كثيرة في الصحاح والسنن والمسانيد كقوله ( لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتى يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم ( وقوله ( من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه ( وقوله ( لا تحل المسألة الا لذى غرم مفظع أو دمع موجع أو فقر مدقع ( هذا المعنى في الصحيح وفيه ايضا ( لأن يأخذ احدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من ان يسأل الناس اعطوه أو منعوه ( وقال ( ما اتاك من هذا المال وانت غير سائل ولا مشرف فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك ( فكره اخذه من سؤال اللسان واستشراف القلب وقال في الحديث الصحيح ( من يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ما اعطى أحد عطاء خيرا واوسع من الصبر ( واوصى خواص اصحابه ان لا يسألوا الناس شيئا وفى المسند ( ان أبا بكر كان يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولنى اياه ويقول ان خليلي امرنى ان لا اسأل الناس شيئا ( وفى صحيح مسلم وغيره عن عوف بن مالك ( ان

الصفحة السابقة الصفحة التالية