مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى بايعه في طائفة واسر اليهم كلمة خفية ان لا تسألوا الناس شيئا فكان بعض اولئك النفر يسقط السوط من يد احدهم ولا يقول لاحد ناولنى اياه (
وقد دلت النصوص على الامر بمسألة الخالق والنهي عن مسألة المخلوق في غير موضع كقوله تعالى ( فإذا فرغت انصب والى ربك فارغب ( وقول النبى لابن عباس ( اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ( ومنه قول الخليل ( فابتغوا عند الله الرزق ( ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله لأن تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كانه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله وقد قال تعالى ( واسألوا الله من فضله ( والانسان لا بد له من حصول ما يحتاج إليه من الرزق ونحوه ودفع ما يضره وكلا الامرين شرع له ان يكون دعاؤه لله فله ان يسأل الله واليه يشتكى كما قال يعقوب عليه السلام ( انما اشكو بثي وحزنى إلى الله (
والله تعالى ذكر في القرآن ( الهجر الجميل ( و ( الصفح الجميل ( و ( الصبر الجميل (
وقد قيل ان ( الهجر الجميل ( هو هجر بلا اذى والصفح الجميل صفح بلا معاتبة والصبر الجميل صبر بغير شكوى إلى المخلوق ولهذا قرئ على أحمد بن حنبل في مرضه ان طاوسا كان يكره انين
