مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص184
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المريض ويقول انه شكوى فما ان أحمد حتى مات
واما الشكوى إلى الخالق فلا تنافى الصبر الجميل فان يعقوب قال ( فصبر جميل ( وقال ( انما اشكو بثي وحزنى إلى الله ( وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ في الفجر بسورة ( يونس ) و ( يوسف ) و ( النحل ) فمر بهذه الآية في قراءته فبكى حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف ومن دعاء موسى ( اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك ( وفى الدعاء الذي دعا به النبى لما فعل به اهل الطائف ما فعلوا ( اللهم اليك اشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس انت رب المستضعفين وانت ربي اللهم إلى من تكلنى إلى بعيد يتجهمنى أم إلى عدو ملكته امري ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي غير ان عاقبتك اوسع لي اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والآخرة ان ينزل بي سخطك أو يحل على غضبك لك العتبى حتى ترضى فلا حول ولا قوة الا بك وفى بعض الروايات ولا حول ولا قوة الا بك (
وكلما طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه فكما ان طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه كما قيل استغن
