مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص197
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يستعبده غير الله فيكون عبدا لذلك المراد المحبوب اما المال واما الجاه واما الصور واما ما يتخذه الها من دون الله كالشمس والقمر والكواكب والاوثان وقبور الانبياء والصالحين أو من الملائكة والانبياء الذين يتخذهم اربابا أو غير ذلك مما عبد من دون الله
واذا كان عبدا لغير الله يكون مشركا وكل مستكبر فهو مشرك ولهذا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا قال تعالى ( ولقد ارسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب إلى قوله وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب إلى قوله كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) وقال تعالى ( وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين ) وقال تعالى ( ان فرعون علا في الأرض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحى نساءهم ) إلى قوله ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين )
ومثل هذا في القرآن كثير
وقد وصف فرعون بالشرك في قوله ( وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك )
