مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص206
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والفرح ولا الحزن فحلاوة الايمان المتضمنة من اللذة به والفرح ما يجده المؤمن الواجد من حلاوة الايمان تتبع كمال محبة العبد لله وذلك بثلاثة أمور
تكميل هذه المحبة وتفريعها ودفع ضدها
( فتكميلها ( أن يكون الله ورسوله احب إليه مما سواهما فان محبة الله ورسوله لا يكتفى فيها باصل الحب بل لا بد ان يكون الله ورسوله احب إليه مما سواهما كما تقدم
و ( تفريعها ( أن يحب المرء لا يحبه الا لله
و ( دفع ضدها ( ان يكره ضد الايمان اعظم من كراهته الالقاء في النار فاذا كانت محبة الرسول والمؤمنين من محبة الله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب المؤمنين الذين يحبهم الله أنه اكمل الناس محبة لله واحقهم بأن يحب ما يحبه الله ويبغض ما يغضه الله و ( الخلة ( ليس لغير الله فيها نصيب بل قال ( لوكنت متخذا من اهل الأرض خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا ( علم مزيد مرتبة الخلة على مطلق المحبة
والمقصود ( هو ان ( ا لخلة ( و ( المحبة لله ( تحقيق عبوديته وانما يغلط من يغلط في هذه من حيث يتوهمون ان العبودية مجرد ذل
