مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص228
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العقلاء على انه من ابين الباطل فقد يظن ذلك من يظنه من هؤلاء حتى قلت مره لبعض من قال شيئا من ذلك لو كان هذا كما قلته لكتبت ( وما يعلم تأويل هو ( منفصلة
ثم كثيرا ما يذكر بعض الشيوخ انه يحتج على قول القائل ( الله ( بقوله ( قل الله ثم ذرهم ( ويظن ان الله امر نبيه بان يقول الاسم المفرد وهذا غلط باتفاق اهل العلم فان قوله ( قل الله ( معناه الله الذى انزل الكتاب الذى جاء به موسى وهو جواب لقوله ( قل من انزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ( أي الله الذى انزل الكتاب الذى جاء به موسى رد بذلك قول من قال ما انزل الله على بشر من شيء فقال من انزل الكتاب الذى جاء به موسى ( ثم قال ( قل الله ( انزله ( ثم ذر ( هؤلاء المكذبين ( في خوضهم يلعبون (
ومما يبين ما تقدم ما ذكره سيبويه وغيره من ائمة النحو أن العرب يحكون بالقول ما كان كلاما لا يحكون به ما كان قولا فالقول لا يحكي به الا كلام تام أو جملة اسمية أو فعلية ولهذا يكسرون ان إذا جاءت بعد القول فالقول لا يحكى به اسم والله تعالى لا يأمر احدا بذكر اسم مفرد ولا شرع للمسلمين اسما مفردا مجردا والاسم المجرد لا يفيد الايمان
