شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص257

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا قيل الالتفات إلى الاسباب شرك في التوحيد ومحو الأسباب ان تكون اسبابا نقص في العقل والاعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع ولهذا قال الله تعالى ( فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب ( فامر بأن تكون الرغبة إليه وحده وقال ( وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ( فالقلب لا يتوكل الا على من يرجوه فمن رجا قوته أو عمله أو علمه أو حاله أو صديقه أو قرابته أو شيخة أو ملكة أو ماله غير ناظر إلى الله كان فيه نوع توكل على ذلك السبب وما رجا أحد مخلوقا أو توكل عليه الا خاب ظنه فيه فانه مشرك ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (

وكذلك المشرك يخاف المخلوقين ويرجوهم فيحصل له رعب كما قال تعالى ( سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ( والخالص من الشرك يحصل له الأمن كما قال تعالى ( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون ( وقد فسر النبى الظلم هنا بالشرك ففى الصحيح عن بن مسعود ( ان هذه الآية لما نزلت شق ذلك على اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يظلم نفسه فقال النبى انما هذا الشرك الم تسمعوا إلى قول العبد الصالح ( ان الشرك لظلم عظيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية