مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص258
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ( وقال تعالى ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا ( ولهذا يذكر الله الاسباب ويأمر بأن لا يعتمد عليها ولا يرجى الا الله قال تعالى لما انزل الملائكة ( وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم ( وقال ( ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذى ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون
وقد قدمنا ان الدعاء نوعان
دعاء عبادة ودعاء مسألة
وكلاهما لا يصلح الا لله فمن جعل مع الله الها آخر قعد مذموما مخذولا والراجى سائل طالب فلا يصلح ان يرجو الا الله ولا يسأل
