شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص281

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( منها ( ان الرسول لم يكن يملك هذه الاموال كما يملك الناس اموالهم ولا كما يتصرف الملوك في ملكهم فان هؤلاء وهؤلاء لهم ان يصرفوا اموالهم في المباحات فأما ان يكون مالكا له فيصرفه في اغراضه الخاصة واما ان يكون ملكا له فيصرفه في مصلحة ملكه وهذه حال النبى الملك كداود وسليمان قال تعالى ( فامنن أو امسك بغيرحساب ( أي اعط من شئت واحرم من شئت لا حساب عليك ونبينا كان عبدا رسولا لا يعطى إلا من امر باعطائه ولا يمنع الا من امر بمنعه فلم يكن يصرف الأموال الا في عبادة الله وطاعه له

( ومنها ( ان النبى لا يورث ولو كان ملكا فإن الأنبياء لا يورثون فاذا كان ملوك الأنبياء لم يكونوا ملاكا كما يملك الناس اموالهم فكيف يكون صفوة الرسل الذى هو عبد رسول مالكا

( ومنها ( ان النبى كان ينفق على نفسه وعياله قدر الحاجة ويصرف سائر المال في طاعة الله لا يستفضله وليست هذه حال الملاك بل المال الذى يتصرف فيه كله هو مال الله ورسوله بمعنى ان الله امر رسوله ان يصرف ذلك المال في طاعته فتجب طاعته في قسمة كما تجب طاعته في سائر ما يأمر به فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله وهو في ذلك مبلغ عن الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية