مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص282
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والأموال التى كان يقسمها النبى صلى الله عليه وسلم على وجهين ( منها ( ما تعين مستحقه ومصرفه كالمواريث
ومنها ( ما يحتاج إلى اجتهاده ونظره ورأيه فان ما امر الله به منه ما هو محدود بالشرع كالصلوات الخمس وطواف الاسبوع بالبيت ومنه ما يرجع في قدره إلى اجتهاد المأمور فيزيده وينقصه بحسب المصلحة التى يحبها الله
فمن هذا ما اتفق عليه الناس ومنه ما تنازعوا فيه كتنازع الفقهاء فيما يجب للزوجات من النفقات هل هي مقدرة بالشرع أم يرجع فيها إلى العرف فتختلف في قدرها وصفتها باختلاف احوال الناس وجمهور الفقهاء على القول الثانى وهو الصواب لقول النبى لهند ( خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف ( وقال ايضا في خطبته المعروفة ( للنساء كسوتهن ونفقتهن بالمعروف (
وكذلك تنازعوا ايضا فيما يجب من الكفارات هل هو مقدر بالشرع أو بالعرف
فما اضيف إلى الله والرسل من الأموال كان المرجع في قسمته إلى أمر
