مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص283
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى بخلاف ما سمى مستحقوه كالمواريث ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين ( ليس لى مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم ( أي ليس له بحكم القسم الذى يرجع فيه إلى اجتهاده ونظره الخاص الا الخمس ولهذا قال وهو مردود عليكم ( بخلاف اربعة اخماس الغنيمة فانه لمن شهد الوقعة
ولهذا كانت الغنائم يقسمها الأمراء بين الغانمين والخمس يرفع إلى الخلفاء الراشدين المهديين الذين خلفوا رسول الله في امته فيقسمونها بأمرهم فاما اربعة الاخماس فانما يرجعون فيها ليعلم حكم الله ورسوله كما يستفتى المستفتى وكما كانوا في الحدود لمعرفة الامر الشرعى والنبى اعطى المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين ما اعطاهم فقيل ان ذلك كان من الخمس وقيل انه كان من اصل الغنيمة وعلى هذا القول فهو فعل ذلك لطيب نفوس المؤمنين بذلك ولهذا اجاب من عتب من الأنصار بما أزال عتبه واراد تعويضهم عن ذلك
ومن الناس من يقول الغنيمة قبل القسمة لم يملكها الغانمون وان للامام ان يتصرف فيها باجتهاده كما هو مذكور في غير هذا الموضع
فإن المقصود هنا بيان حال العبد المحض لله الذى يعبده ويستعينه فيعمل له ويستعينه ويحقق قوله ( اياك نعبد واياك نستعين (
توحيد الالهية وتوحيد الربوبية وان كانت
