مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص297
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالهم اسم جنس تحته ( نوعان ( كما قال الامام أحمد الهم همان هم خطرات وهم اصرار وقد ثبت في الصحيح عن النبى ( ان العبد اذا هم بسيئة لم تكتب عليه واذا تركها لله كتبت له حسنة وان عملها كتبت له سيئة واحدة ( وان تركها من غير ان يتركها لله لم تكتب له حسنة ولا تكتب عليه سيئة ويوسف هم هما تركه لله ولذلك صرف الله عنه السوء والفحشاء لإخلاصه وذلك إنما يكون إذا قام المقتضى للذنب وهو الهم وعارضه الإخلاص الموجب لانصراف القلب عن الذنب لله
فيوسف عليه السلام لم يصدر منه الا حسنة يثاب عليها وقال تعالى ( ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون ) واما ما ينقل من انه حل سراويله وجلس مجلس الرجل من المرأة وانه رأى صورة يعقوب عاضا على يده وامثال ذلك فكله مما لم يخبر الله به ولا رسوله وما لم يكن كذلك فإنما هو مأخوذ عن اليهود الذين هم من اعظم الناس كذبا على الانبياء وقدحا فيهم وكل من نقله من المسلمين فعنهم نقله لم ينقل من ذلك أحد عن نبينا حرفا واحدا
