شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص298

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقوله ( وما أبرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي ) فمن كلام امرأة العزيز كما يدل القرآن على ذلك دلالة بينة لا يرتاب فيها من تدبر القرآن حيث قال تعالى ( وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ان ربى بكيدهن عليم قال ما خطبكن اذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدى كيد الخائنين وما أبرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربى ان ربي غفور رحيم ) فهذا كله كلام امرأة العزيز ويوسف اذ ذاك في السجن لم يحضر بعد إلى الملك ولا سمع كلامه ولا رآه ولكن لما ظهرت براءته في غيبته كما قالت امرأة العزيز ( ذلك ليعلم انى لم اخنه بالغيب ) اي لم اخنه في حال مغيبة عني وان كنت في حال شهوده راودته فحينئذ ( قال الملك ائتونى به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين ) وقد قال كثير من المفسرين ان هذا من كلام يوسف ومنهم من لم يذكر الا هذا القول وهو قول في غاية الفساد ولا دليل عليه بل الادلة تدل على نقيضه وقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية