شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص315

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ان يضاف إلى محمد ذنوب الانبياء كلهم ويقال ان قوله ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) المراد ذنوب الانبياء واممهم قبلك فانه يوم القيامة يشفع للخلائق كلهم وهو سيد ولد آدم وقال ( انا سيد ولد آدم ولا فخر وآدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة انا خطيب الانبياء اذا وفدوا وامامهم اذا اجتمعوا ( وحينئذ فلا يختص آدم باضافة ذنبه إلى محمد بل تجعل ذنوب الاولين والاخرين على قول هؤلاء ذنوبا له فان قال ان الله لم يغفر ذنوب جميع الامم قيل وهو ايضا لم يغفر ذنوب جميع امته

( الوجه الرابع ) انه قد ميز بين ذنبه وذنوب المؤمنين بقوله ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) فكيف يكون ذنب المؤمنين ذنبا له ( الوجه الخامس ) انه ثبت في الصحيح ان هذه الآية لما نزلت قال الصحابة يا رسول الله هذا لك فما لنا فأنزل الله ( هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ) فدل ذلك على ان الرسول والمؤمنين علموا ان قوله ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) مختص به دون امته

( الوجه السادس ) ان الله لم يغفر ذنوب جميع امته بل قد ثبت

الصفحة السابقة الصفحة التالية