مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص316
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ان من امته من يعاقب بذنوبه اما في الدنيا واما في الآخرة وهذا مما تواتر به النقل واخبر به الصادق المصدوق واتفق عليه سلف الامة وائمتها وشوهد في الدنيا من ذلك ما لا يحصية الا الله وقد قال الله تعالى ( ليس بأمانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوء يجزبه ) والاستغفار والتوبة قد يكونان من ترك الافضل فمن نقل إلى حال افضل مما كان عليه قد يتوب من الحال الاول لكن الذم والوعيد لا يكون الا على ذنب
فصل
وأما قول السائل هل الاعتراف بالخطيئة بمجرده مع التوحيد موجب لغفرانها وكشف الكربة الصادرة عنها أم يحتاج إلى شيء آخر
فجوابه ان الموجب للغفران مع التوحيد هو التوبة المامور بها فان الشرك لا يغفره الله الا بتوبة كما قال تعالى ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ( في موضعين من القرآن وما دون الشرك فهو مع التوبة مغفور وبدون التوبة معلق بالمشيئة كما قال تعالى ( قل يا عبادى الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من
