مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله تعالى ان يغفر له الذنب مع كونه لم يتب منه وهذا يأس من رحمة الله ولا يقطع بالمغفرة له فانه داع دعوة مجردة وقد ثبت في الصحيحين عن النبى انه قال ( ما من داع يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم الا كان بين احدى ثلاث اما ان يعجل له دعوته واما ان يدخر له من الجزاء مثلها واما ان يصرف عنه من الشر مثلها قالوا يا رسول الله اذا نكثر قال الله اكثر ( فمثل هذا الدعاء قد تحصل معه المغفرة واذا لم تحصل فلا بد ان يحصل معه صرف شر آخر أو حصول خير آخر فهو نافع كما ينفع كل دعاء وقول من قال من العلماء الاستغفار مع الاصرار توبة الكذابين فهذا اذا كان المستغفر يقوله على وجه التوبة أو يدعى ان استغفاره توبة وانه تائب بهذا الاستغفار فلا ريب انه مع الاصرار لا يكون تائبا فان التوبة والاصرار ضدان الاصرار يضاد التوبة لكن لا يضاد الاستغفار بدون التوبة
وقول القائل هل الاعتراف بالذنب المعين يوجب دفع ما حصل بذنوب متعددة أم لا بد من استحضار جميع الذنوب
فجواب هذا مبنى على اصول
