مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص321
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اياك ان تتكلم في مسألة ليس لك فيها امام وكان في المحنة يقول كيف اقول ما لم يقل واتباع أحمد للسنة والاثار وقوة رغبته في ذلك وكراهته لخلافه من الامور المتواترة عنه يعرفها من يعرف حاله من الخاصة والعامة
وما ذكروه من ان الخشية توجب العموم
فجوابه انه قد يعلم قبح أحد الذنبين دون الاخر وانما يتوب مما يعلم قبحه و ( ايضا ) فقد يعلم قبحها ولكن هواه يغلبه في احدهما دون الاخر فيتوب من هذا دون ذاك كمن ادى بعض الواجبات دون بعض فان ذلك يقبل منه
ولكن المعتزلة لهم اصل فاسد وافقوا فيه الخوارج في الحكم وان خالفوهم في الاسم فقالوا ان اصحاب الكبائر يخلدون في النار ولا يخرجون منها بشفاعة ولا غيرها وعندهم يمتنع ان يكون الرجل الواحد ممن يعاقبة الله ثم يثيبه ولهذا يقولون بحبوط جميع الحسنات بالكبيرة
واما الصحابة واهل السنة والجماعة فعلى ان اهل الكبائر يخرجون
