مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص322
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من النار ويشفع فيهم وان الكبيرة الواحدة لا تحبط جميع الحسنات ولكن قد يحبط ما يقابلها عند اكثر اهل السنة ولا يحبط جميع الحسنات الا الكفر كما لا يحبط جميع السيئات الا التوبة فصاحب الكبيرة اذا اتى بحسنات يبتغي بها رضا الله اثابه الله على ذلك وان كان مستحقا للعقوبة على كبيرته
وكتاب الله عز وجل يفرق بين حكم السارق والزاني وقتال المؤمنين بعضهم بعضا وبين حكم الكفار في ( الاسماء والاحكام ( والسنة المتواترة عن النبى واجماع الصحابة يدل على ذلك كما هو مبسوط في غير هذا الموضع
وعلى هذا تنازع الناس في قوله ( انما يتقبل الله من المتقين ) فعلى قول الخوارج والمعتزلة لا تقبل حسنة الا ممن اتقاه مطلقا فلم يأت كبيرة وعند المرجئة انما يتقبل ممن اتقى الشرك فجعلوا اهل الكبائر داخلين في اسم ( المتقين ( وعند اهل السنة والجماعة يتقبل العمل ممن اتقى الله فيه فعمله خالصا لله موافقا لأمر الله فمن اتقاه في عمل تقبله منه وان كان عاصيا في غيره ومن لم يتقه فيه لم يتقبله منه وان كان مطيعا في غيره
والتوبة من بعض الذنوب دون بعض كفعل بعض الحسنات المامور
