مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص327
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سواء كان بالباطن أو الظاهر ثم هذا الذوق يستلزم اللذة واللذة امر يحسه الحي باطنا وظاهرا
وقد قال النبى في الحديث الصحيح ( ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ( وفى الصحيحين عنه انه قال ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب إليه من سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار ( فبين صلى الله عليه وسلم ان ذوق طعم الايمان لمن رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وان وجد حلاوة الايمان حاصل لمن كان حبه لله ورسوله اشد من حبه لغيرهما ومن كان يحب شخصا لله لا لغيره ومن كان يكره ضد الايمان كما يكره ان يلقى في النار فهذا الحب للايمان والكراهية للكفر استلزم حلاوة الايمان كما استلزم الرضى المتقدم ذوق طعم الايمان وهذا هو اللذه وليس هو نفس التصديق والمعرفة الحاصلة في القلب ولا نفس الحب الحاصل في القلب بل هذا نتيجة ذاك وثمرته ولازم له وهي امور متلازمة فلا توجد اللذة الا بحب وذوق والا فمن احب شيئا ولم يذق منه
