مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص328
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
شيئا لم يجد لذة كالذي يشتهي الطعام ولم يذق منه شيئا ولو ذاق ما لا يحبه لم يجد لذه كمن ذاق ما لا يريده فاذا اجتمع حب الشيء وذوقه حصلت اللذة بعد ذلك
وان حصل بغضه وذوق البغيض حصل الالم فالذي يبغض الذنب ولا يفعله لايندم والذي لا يبغضه لا يندم على فعله فاذا فعله وعرف ان هذا مما يبغضه ويضره ندم على فعله اياه وفي المسند عن بن مسعود عن النبى انه قال ( الندم توبة ( اذا تبين هذا فمن تاب توبة عامة كانت هذه التوبة مقتضية لغفران الذنوب كلها وان لم يستحضر اعيان الذنوب إلا أن يعارض هذا العام معارض يوجب التخصيص مثل ان يكون بعض الذنوب لو استحضره لم يتب منه لقوة ارادته اياه أو لاعتقاده انه حسن ليس بقبيح فما كان لو استحضره لم يتب منه لم يدخل في التوبة واما ما كان لو حضر بعينه لكان مما يتوب منه فان التوبة العامة شاملته
واما ( التوبة المطلقة ( وهي ان يتوب توبة مجملة ولا تستلزم التوبة من كل ذنب فهذه لا توجب دخول كل فرد من افراد الذنوب فيها ولا تمنع دخوله كاللفظ المطلق لكن هذه تصلح ان تكون سببا لغفران المعين كما تصلح ان تكون سببا لغفران الجميع بخلاف
