شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص329

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العامة فانها مقتضية للغفران العام كما تناولت الذنوب تناولا عاما

وكثير من الناس لا يستحضر عند التوبة الا بعض المتصفات بالفاحشة أو مقدماتها أو بعض الظلم باللسان أو اليد وقد يكون ما تركه من المأمور الذي يجب لله عليه في باطنه وظاهرة من شعب الايمان وحقائقه اعظم ضررا عليه مما فعله من بعض الفواحش فان ما امر الله به من حقائق الايمان التى بها يصير العبد من المؤمنين حقا اعظم نفعا من نفع ترك بعض الذنوب الظاهرة كحب الله ورسوله فان هذا اعظم الحسنات الفعلية حتى ثبت في الصحيح ( انه كان على عهد النبى رجل يدعى حمارا وكان يشرب الخمر وكان كلما اتي به إلى النبى جلده الحد فلما كثر ذلك منه اتى به مرة فأمر بجلده فلعنه رجل فقال النبى ( لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله (

فنهى عن لعنه مع اصراره على الشرب لكونه يحب الله ورسوله مع انه صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشرة ( لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها (

ولكن لعن المطلق لا يستلزم لعن المعين الذى قام به ما يمنع لحوق اللعنة له

الصفحة السابقة الصفحة التالية