مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص330
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك ( التكفير المطلق ( و ( الوعيد المطلق ( ولهذا كان الوعيد المطلق في الكتاب والسنة مشروطا بثبوت شروط وانتفاء موانع فلا يلحق التائب من الذنب باتفاق المسلمين ولا يلحق من له حسنات تمحو سيئاته ولا يلحق المشفوع له والمغفور له فان الذنوب تزول عقوبتها التى هي جهنم بأسباب التوبة والحسنات الماحية والمصائب المكفرة لكنها من عقوبات الدنيا وكذلك ما يحصل في البرزخ من الشدة وكذلك ما يحصل في عرصات القيامة وتزول ايضا بدعاء المؤمنين كالصلاة عليه وشفاعة الشفيع المطاع كمن يشفع فيه سيد الشفعاء محمد تسليما
وحينئذ فأى ذنب تاب منه ارتفع موجبه وما لم يتب منه فله حكم الذنوب التى لم يتب منها فالشدة اذا حصلت بذنوب وتاب من بعضها خفف منه بقدر ما تاب منه بخلاف ما لم يتب منه بخلاف صاحب التوبة العامة والناس في غالب احوالهم لا يتوبون توبة عامة مع حاجتهم إلى ذلك فان التوبة واجبة على كل عبد في كل حال لانه دائما يظهر له ما فرط فيه من ترك مأمور أو ما اعتدى فيه من فعل محظور فعليه ان يتوب دائما والله اعلم
