مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص331
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واما قول السائل ما السبب في ان الفرج ياتى عند انقطاع الرجاء عن الخلق وما الحيلة في صرف القلب عن التعلق بهم وتعلقه بالله
فيقال سبب هذا تحقيق التوحيد ( توحيد الربوبية ( و ( توحيد الالهية (
( فتوحيد الربوبية ( أنه لا خالق الا الله فلا يستقل شيء سواه باحداث أمر من الامور بل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فكل ما سواه اذا قدر سببا فلا بد له من شريك معاون وضد معوق فاذا طلب مما سواه احداث امر من الامور طلب منه ما لا يستقل به ولا يقدر وحده عليه حتى ما يطلب من العبد من الافعال الاختيارية لا يفعلها الا باعانة الله له كأن يجعله فاعلا لها بما يخلقه فيه من الارادة الجازمة ويخلقه له من القدرة التامة وعند وجود القدرة التامة والارادة الجازمة يجب وجود المقدور
فمشيئة الله وحده مستلزمة لكل ما يريده فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وما سواه لا تستلزم ارادته شيئأ بل ما أراده لا يكون الا بأمور خارجة عن مقدوره ان لم يعنه الرب بها لم يحصل مراده ونفس ارادته لا تحصل الا بمشيئة الله تعالى كما قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون الا أن يشاء الله رب العالمين ) وقال
