مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص334
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن ذلك لان النفس لا تريد إلا حظها فاذا قضى انصرفت وفى بعض الاسرائيليات يا بن آدم البلاء يجمع بينى وبينك والعافية تجمع بينك وبين نفسك
وهذا المعنى كثير وهو موجود مذوق محسوس بالحس الباطن للمؤمن وما من مؤمن الا وقد وجد من ذلك ما يعرف به ما ذكرناه فان ذلك من باب الذوق والحس لا يعرفه الا من كان له ذوق وحس بذلك
ولفظ الذوق ( وان كان قد يظن انه في الاصل مختص بذوق اللسان فاستعماله في الكتاب والسنة يدل على انه اعم من ذلك مستعمل في الاحساس بالملائم والمنافر كما ان لفظ ( الاحساس ( في عرف الاستعمال عام فيما يحس بالحواس الخمس بل وبالباطن
واما في اللغة فأصلة ( الرؤية ( كما قال ( هل تحس منهم من أحد )
و ( المقصود ) لفظ ( الذوق ( قال تعالى ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ) فجعل الخوف والجوع مذوقا واضاف اليهما اللباس ليشعر انه لبس الجائع والخائف فشمله واحاط به احاطة اللباس باللابس
