مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص341
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الظاهرة وقال فيهم بعض العلماء هؤلاء قوم اعطاهم الله عقولا واحوالا فسلب عقولهم وترك احوالهم واسقط ما فرض بما سلب
ولهذا اتفق العارفون على ان حال البقاء افضل من ذلك وهو شهود الحقائق باشهاد الحق كما قال الله تعالى فيما روى عنه رسوله ( ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التى يمشي بها ولئن سألنى لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه فبى يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ( وفي رواية ( وبى ينطق وبى يعقل ( فاذا سمع بالحق وراى به سمع الامر على ما هو عليه وشهد الحق على ما هو عليه
وعامة ما تجده في كتب اصحاء الصوفية مثل شيخ الاسلام ومن قبله من الفناء هو هذا مع انه قد يغلط بعضهم في بعض احكامه كما تكلمت عليه في غير هذا الموضع
وفى الجملة فهذا الفناء صحيح وهو في عيسوية المحمدية وهو شبيه بالصعق والصياح الذي حدث في التابعين ولهذا يقع كثير من هؤلاء في نوع ضلال لأن الفناء عن شهود الحقائق مرجعه إلى عدم العلم والشهود وهو وصف نقص لا وصف كمال وانما يمدح من جهة
