مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص342
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عدم ارادة ما سواه لأن ذكر المخلوق قد يدعو إلى ارادته والفتنة به ولهذا غالب عباد ( العيسوية ( في عدم العلم بالسوى وارادته والفتنه به ويوصفون بسلامة القلوب وغالب علماء ( الموسوية ( في العلم بالسوى وارادته والفتنة به ويوصفون بالعلم لكن الاولون موصفون بالجهل والعدل والاخرون موصفون بالظلم وكلاهما صحيح
فاما العلم بالحق والخلق وارادة الله وحده لا شريك له فهذا نعت المحمدية الكاملون في العلم والارادة وسلامة القلب المحمودة هي سلامة اذ الجهل لا يكون بنفسه صفة مدح الا انه قد يمدح لسلامته به عن الشرور فان اكثر النفوس اذا عرفت الشر الذي تهواه اتبعته أو فزعت منه أو فتنها
( الثالث ) فناء عن وجود السوى بمعنى انه يرى ان الله هو الوجود وانه لا وجود لسواه لا به ولا بغيره وهذا القول والحال للإتحادية الزنادقة من المتاخرين كالبليانى والتلمساني والقونوني ونحوهم الذين يجعلون الحقيقة انه عين الموجودات وحقيقة الكائنات وانه
