مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص371
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذريعة إلى ان لا يحتج بالبدعة على النهي فقد أخطأ كما يفعل طائفة من المتفقهة والمتكلمة والمتصوفة والمتعبدة اذا نهوا عن ( العبادات المبتدعة ( و ( الكلام في التدين المبتدع ( ادعوا ان لا بدعة مكروهة الا ما نهى عنه فيعود الحديث إلى ان يقال ( كل ما نهى عنه ( أو ( كل ما حرم ( أو ( كل ما خالف نص النبوة فهو ضلاله ( وهذا اوضح من ان يحتاج إلى بيان بل كلما لم يشرع من الدين فهو ضلالة
وما سمى ( بدعة ) وثبت حسنه بادلة الشرع فأحد ( الامرين ) فيه لازم اما ان يقال ليس ببدعة في الدين وان كان يسمى بدعة من حيث اللغة كما قال عمر ( نعمت البدعة هذه )
واما ان يقال هذا عام خصت منه هذه الصورة لمعارض راجح كما يبقى فيما عداها على مقتضى العموم كسائر عمومات الكتاب والسنة وهذا قد قررته في ( اقتضاء الصراط المستقيم ) وفى ( قاعدة السنة والبدعة ) وغيره
وانما ( المقصود هنا ) ان ما ثبت قبحه من البدع وغير البدع من المنهى عنه في الكتاب والسنة أو المخالف للكتاب والسنة اذا صدر عن شخص من الاشخاص فقد يكون على وجه يعذر فيه اما
