مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص372
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لاجتهاد أو تقليد يعذر فيه واما لعدم قدرته كما قد قررته في غير هذا الموضع وقررته ايضا في اصل ( التكفير والتفسيق ) المبنى على اصل الوعيد فإن نصوص ( الوعيد ) التى في الكتاب والسنة ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعين الا اذا وجدت الشروط وانتفت الموانع لا فرق في ذلك بين الاصول والفروع هذا في عذاب الاخرة فان المستحق للوعيد من عذاب الله ولعنته وغضبه في الدار الأخرة خالد في النار أو غير خالد واسماء هذا الضرب من الكفر والفسق يدخل في هذه ( القاعدة ) سواء كان بسبب بدعة اعتقادية أو عبادية أو بسبب فجور في الدنيا وهو الفسق بالأعمال
فأما احكام الدنيا فكذلك ايضا فان جهاد الكفار يجب ان يكون مسبوقا بدعوتهم اذ لا عذاب الا على من بلغته الرسالة وكذلك عقوبة الفساق لا تثبت الا بعد قيام الحجة
