مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص382
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وان عرف كذبه انكر عليه وان شك فيه توقف في التسليم والانكار حتى يتبين امره كما يفعل بمن شهد شهادة أو اتهم بسرقة فان ظهر صدقه وعدله قبلت الشهادة ودفعت اليهم وان ظهر كذبه وخيانته ردت الشهادة وعوقب على السرقة وان اشتبه الامر توقف فيه فان المؤمن وقاف متبين هكذا قال الحسن البصرى وكذلك اذا ترك الواجبات مظهرا انه مغلوب لا يقدر على فعلها مثل ان يترك الصلاة مظهرا انه بمنزلة المغمى عليه والنائم الذى لا يتمكن من فعلها كما قد يعترى بعض المصعوقين من وارد خوف الله أو محبته أو نحو ذلك بحيث يسقط تمييزه فلا يمكنه الصلاة فهو فيما يتركه من الواجبات نظير ما يرتكبه من المحرمات فتسليم الحال بمعنى عدم اللوم قد يراد به الحكم بأنه معذور وقد يراد به ترك الحكم بأنه ملوم
هذا فيما يعلم من الاقوال والافعال انه مخالف للشرع بلا ريب كالشطحات المأثورة عن بعض المشايخ كقول بن هود اذا كان يوم القيامة نصبت خيمتى على جهنم وكون الشبلى كان يحلق لحيته ويمزق ثيابه حتى ادخلوه المارستان مرتين وما يحكى عن بعضهم انه قال اذا كانت لك حاجة فتعال إلى قبرى واستغث به وكترك آخر صلاة الجمعة خلف امام صالح لكونه دعا لسلطان وقته وسماه العادل وترك آخر الصلاة خلف امام لما كوشف به من حديث نفسه وما يحكى عن عقلاء المجانين الذين قيل فيهم ان الله اعطاهم عقولا واحوالا فسلب عقولهم وترك
