مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص385
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وانه تواجد في السماء حتى وقع الرداء عنه وان السر الذي اوصى إليه اودعه في ارض نبت فيها اليراع فصار في الشبابة بمعنى ذلك السر أو يسوغ لاحد بعد محمد الخروج عن شريعته كما ساغ للخضر الخروج عن امر موسى فانه لم يكن مبعوثا إليه كما بعث محمد إلى الناس كافة فهؤلاء ونحوهم ممن يخالف الشريعة ويبين له الحق فيعرض عنه يجب الانكار عليهم بحسب ما جاءت به الشريعة من اليد واللسان والقلب
وكذلك ايضا ينكر على من اتبع الاولين المعذورين في اقوالهم وافعالهم المخالفة للشرع فان العذر الذي قام بهم منتف في حقه فلا وجه لمتابعتة فيه
ومن اشتبه امره من اي القسمين هو توقف فيه فان الامام ان يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة لكن لا يتوقف في رد ما خالف الكتاب والسنة فان النبى قال ( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ( فلا يسوغ الخروج عن موجب العموم والاطلاق في الكتاب والسنة بالشبهات ولا يسوغ الذم والعقوبة بالشبهات ولا يسوغ جعل الشيء حقا أو باطلا أو صوابا أو خطأ بالشبهات والله يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير المغضوب عليهم ولا الضالين
