شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص43

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هو مفعوله فهو خروج منه عن مقصود الكلام فان الكلام ليس في الرضا فيما يقوم بذات الرب تعالى من صفاته وافعاله وانما الكلام في الرضا بمفعولاته والكلام فيما يتعلق بهذا قد بيناه في غير هذا الموضع

والرضا وان كان من اعمال القلوب فكماله هو الحمد حتى ان بعضهم فسر الحمد بالرضا ولهذا جاء في الكتاب والسنة حمد الله على كل حال وذلك يتضمن الرضا بقضائه وفى الحديث ( اول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء ( وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ( انه كان إذا اتاه الأمر يسره قال الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات واذا اتاه الأمر الذى يسوءه قال الحمد لله على كل حال ( وفى مسند الامام أحمد عن ابى موسى الأشعرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا قبض ولد العبد يقول الله لملائكته اقبضتم ولد عبدى فيقولون نعم فيقول اقبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدى فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنوا لعبدى بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ( ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد وامته هم الحمادون الذين يحمدون الله على السراء والضراء والحمد على الضراء يوجبه مشهدان

( احدهما ( علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك مستحق له لنفسه فانه احسن كل شيء خلقه واتقن كل شيء وهو العليم الحكيم الخبير الرحيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية