مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص397
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قصدنا ذكر الله تعالى ولكن جمع القلب على شيء معين حتى تستعد النفس لما يرد عليها فكان يأمر مريده بأن يقول هذا الاسم مرات فاذا اجتمع قلبه القى عليه حالا شيطانيا فيلبسه الشيطان ويخيل إليه انه قد صار في الملأ الاعلى وانه اعطي ما لم يعطه محمد ليلة المعراج ولا موسى عليه السلام يوم الطور وهذا واشباهه وقع لبعض من كان في زماننا
وابلغ من ذلك من يقول ليس مقصودنا الا جمع النفس بأي شيء كان حتى يقول لا فرق بين قولك يا حي وقولك يا جحش وهذا مما قاله لي شخص منهم وانكرت ذلك عليه ومقصودهم بذلك ان تجتمع النفس حتى يتنزل عليها الشيطان
ومنهم من يقول اذا كان قصد وقاصد ومقصود فاجعل الجميع واحدا فيدخله في اول الامر في وحده الوجود
واما أبو حامد وأمثاله ممن امروا بهذه الطريقة فلم يكونوا يظنون انها تفضي إلى الكفر لكن ينبغى ان يعرف ان البدع بريد الكفر ولكن امروا المريد ان يفرغ قلبه من كل شيء حتى قد يأمروه ان يقعد في مكان مظلم ويغطي رأسه ويقول الله الله وهم يعتقدون انه اذا فرغ قلبه استعد بذلك فينزل على قلبه من المعرفة ما هو المطلوب بل
