مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص476
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المؤمن الذى لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذى يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذى لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر (
والإلهام في القلب تارة يكون من جنس القول والعلم والظن والإعتقاد وتارة يكون من جنس العمل والحب والإرادة والطلب فقد يقع في قلبه أن هذا القول أرجح وأظهر واصوب وقد يميل قلبه إلى أحد الأمرين دون الآخر وفى الصحيحين عن النبى أنه قال ( قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتى أحد فعمر ( والمحدث الملهم المخاطب وفى مثل هذا قول النبى في حديث وابصة ( البر ما اطمأنت إليه النفس وسكن إليه القلب والإثم ما حاك في نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك ( وهو في السنن وفى صحيح مسلم عن النواس عن النبى قال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ( وقال إبن مسعود الإثم حزاز القلوب
و ( أيضا ( فإذا كانت الأمور الكونية قد تنكشف للعبد المؤمن يقينا أو ظنا فالأمور الدينية كذلك بطريق الأولى فإنه إلى كشفها أحوج لكن هذا في الغالب لا بد أن يكون كشفا بدليل وقد يكون
