شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص478

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قد يجوزون أو بعضهم تكافؤ الأدلة ويجعلون الواجب التخيير بين القولين وهؤلاء يقولون ليس على الظن دليل في نفس الأمر وإنما رجحان أحد القولين هو من باب الرجحان بالميل والإرادة كترجيح النفس الغضبية للإنتقام والنفس الحليمة للعفو وهذا القول خطأ فإنه لا بد في نفس الأمر من حق معين يصيبه المستدل تارة ويخطئه أخرى كالكعبة في حق من إشتبهت عليه القبلة والمجتهد إذا أداه إجتهاده إلى جهة سقط عنه الفرض بالصلاة اليها كالمجتهد إذا أداه إجتهاده إلى قول فعمل بموجبه كلاهما مطيع لله وهو مصيب بمعنى أنه مطيع لله وله أجر على ذلك وليس مصيبا بمعنى أنه علم الحق المعين فإن ذلك لا يكون إلا واحدا ومصيبة له أجران وهذا في كشف الأنواع التى يكون عليها دليل شرعى لكن قد يخفى على العبد فإن الشارع بين ( الأحكام الكلية (

وأما ( الأحكام المعينات ( التى تسمى ( تنقيح المناط ( مثل كون الشخص المعين عدلا أو فاسقا أو مؤمنا أو منافقا أو وليا لله أو عدوا له وكون هذا المعين عدوا للمسلمين يستحق القتل وكون هذا العقار ليتيم أو فقير يستحق الإحسان إليه وكون هذا المال يخاف عليه من ظلم ظالم فإذا زهد فيه الظالم إنتفع به أهله فهذه

الصفحة السابقة الصفحة التالية