شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص479

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأمور لا يجب أن تعلم بالأدلة الشرعية العامة الكلية بل تعلم بأدلة خاصة تدل عليها

ومن طرق ذلك ( الإلهام ( فقد يلهم الله بعض عباده حال هذا المال المعين وحال هذا الشخص المعين وإن لم يكن هناك دليل ظاهر يشركه فيه غيره

وقصة موسى مع الخضر هي من هذا الباب ليس فيها مخالفة لشرع الله تعالى فإنه لا يجوز قط لأحد لا نبى ولا ولى أن يخالف شرع الله لكن فيها علم حال ذاك المعين بسبب باطن يوجب فيه الشرع ما فعله الخضر كمن دخل إلى دار واخذ ما فيها من المال لعلمه بأن صاحبها أذن له وغيره لم يعلم ومثل من رأى ضالة أخذها ولم يعرفها لعلمه بأنه أتى بها هدية له ونحو ذلك ومثل هذا كثير عند أهل الإلهام الصحيح

و ( النوع الثانى ( عكس هذا وهو أنهم يتبعون هواهم لا أمر الله فهؤلاء لا يفعلون ولا يأمرون إلا بما يحبونه بهواهم ولا يتركون وينهون إلا عن ما يكرهونه بهواهم وهؤلاء شر الخلق قال تعالى ( أفرأيت من إتخذ إلهه هواه افأنت تكون عليه وكيلا ( قال الحسن هو المنافق لا يهوى شيئا إلا ركبه وقال تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية