مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص480
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( ومن أضل ممن إتبع هواه بغير هدى من الله ( وقال عمر بن عبد العزيز لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه ويخالفه إذا خالف هواه فإذا أنت لا تثاب على ما إتبعته من الحق وتعاقب على ما خالفته وهو كما قال رضى الله عنه لأنه في الموضعين إنما قصد إتباع هواه لم يعمل لله
ألا ترى أن ( أبا طالب ( نصر النبى صلى الله عليه وسلم وذب عنه أكثر من غيره لكن فعل ذلك لأجل القرابة لا لأجل الله تعالى فلم يتقبل الله ذلك منه ولم يثبه على ذلك وأبو بكر الصديق رضى الله عنه اعانه بنفسه وماله لله فقال الله فيه ( وسيجنبها الأتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى إلا إبتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى (
( القسم الثالث ( الذى يريد تارة إرادة يحبها الله وتارة أرادة يبغضها الله وهؤلاء أكثر المسلمين فإنهم يطيعون الله تارة ويريدون ما أحبه ويعصونه تارة ويريدون ما يهوونه وأن كان يكرهه
و ( القسم الرابع ( أن يخلو عن الإرادتين فلا يريد لله ولا لهواه وهذا يقع لكثير من الناس في بعض الأشياء ويقع لكثير
