مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص505
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هاجر إلى المدينة واذن له في القتال جاهدهم بيده وهذا مطابق لما أخرجاه في الصحيحين عن أبى هريرة وهو معروف ايضا من حديث عمر بن الخطاب عن النبى في حديث إحتجاج آدم وموسى لما لام موسى آدم لكونه أخرج نفسه وذريته من الجنة بالذنب الذى فعله فأجابه آدم بان هذا كان مكتوبا على قبل أن أخلق بمدة طويلة قال النبى ( فحج آدم موسى (
وذلك لأن ملام موسى لآدم لم يكن لحق الله وإنما كان لما لحقه وغيره من الآدميين من المصيبة بسبب ذلك الفعل فذكر له آدم أن هذا كان أمرا مقدرا لا بد من كونه والمصائب التى تصيب العباد يؤمرون فيها بالصبر فإن هذا هو الذى ينفعهم واما لومهم لمن كان سببا فيها فلا فائدة لهم في ذلك وكذلك ما فاتهم من الأمور التى تنفعهم يؤمرون في ذلك بالنظر إلى القدر وأما التأسف والحزن فلا فائدة فيه فما جرى به القدر من فوت منفعة لهم أو حصول مضرة لهم فلينظروا في ذلك إلى القدر وأما ما كان بسبب أعمالهم فليجتهدوا في التوبة من المعاصى والإصلاح في المستقبل فإن هذا الأمر ينفعهم وهو مقدور لهم بمعونة الله لهم
