شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص506

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة عن النبى أنه قال ( المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير إحرص على ما ينفعك وإستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنى فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان ( أمر النبى بحرص العبد على ما ينفعه والإستعانة بالله ونهاه عن العجز وأنفع ما للعبد طاعة الله ورسوله وهى عبادة الله تعالى وهذان الأصلان هما حقيقة قوله تعالى ( إياك نعبد وإياك نستعين ( ونهاه عن العجز وهو الإضاعة والتفريط والتوانى كما قال في الحديث الآخر الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من إتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانى ( رواه الترمذى

وفى سنن ابى داود ( أن رجلين تحاكما إلى النبى فقضى على أحدهما فقال المقضى عليه حسبى الله ونعم الوكيل فقال النبى إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبى الله ونعم الوكيل ( فالكيس ضد العجز وفى الحديث ( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس ( رواه مسلم وليس المراد بالعجز في كلام النبى ما يضاد

الصفحة السابقة الصفحة التالية