مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص523
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( القسم الثانى ( ما كان بأمر باطن وهو أمر الحق تبارك وتعالى يأمر عبده وينهاه وإنما يتحقق هذا الأمر في المباح الذى ليس حكما في الشرع على معنى انه ليس من قبيل النهى ولا من قبيل الأمر الواجب بل هو مهمل ترك العبد يتصرف فيه بإختياره فسمى مباحا فلا يحدث العبد فيه شيئا من عنده بل ينتظر الأمر فيه فإذا أمر إمتثل فيصير جميع حركاته وسكناته بالله تعالى ما في الشرع حكمه فبالشرع وما ليس له حكم في الشرع فبالأمر الباطن فحينئذ يصير محققا من أهل الحقيقة وما ليس فيه أمر باطن فهو مجرد الفعل حالة التسليم
وإن كنت في حالة حق الحق وهى حالة المحق والفناء حالة الإبدال المنكسرى القلوب لأجل الحق الموحدين العارفين أرباب العلوم والفعل السادة الأمراء السخى الخفراء للحق خلفاء الرحمن وأجلائه واعيانه وأحبابه عليهم السلام فإتباع الأمر فيها بمخالفتك إياك بالتبرى من الحول والقوة وان لا تكون لك إرادة وهمة في شيء البتة دنيا وأخرى عبد الملك لا عبد الملك وعبد الأمر لا عبد الهوى كالطفل مع الظئر والميت الغسيل مع الغاسل والمريض المغلوب على حسه مع الطبيب فيما سوى الأمر والنهى
وقال أيضا ( إتبع الشرع في جميع ما ينزل بك إن كنت في
