مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص528
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ( الثالث ( فقد تم شهوده في أنه لا يفعل إلا لله وبالله فلا يفعل إلا ما أمر الله به لله ويشهد أن الله هو الذى فعل ذلك في الحقيقة ولا تكون له همة إرادة أن يفعل لنفسه ولا لغير الله ولا يفعل بنفسه ولا بغير الله تعالى
و ( الثلاثة ( مشتركون في الطريق في أن كلا منهم لا يفعل إلا الطاعة لكن يتفاوتون بكمال المعرفة والشهادة وبصفاء النية والإرادة والله أعلم
فإن قيل كلام الشيخ كله يدور على أنه يتبع الأمر مهما أمكن معرفته باطنا وظاهرا وما ليس فيه أمر باطنا ولا ظاهرا يكون فيه مسلما لفعل الرب بحيث لا يكون له إختيار لا في هذا ولا في هذا بل إن عرف الأمر كان معه وإن لم يعرفه كان مع القدر فهو مع أمر الرب ان عرف وإلا فمع خلقه فإنه سبحانه له الخلق والأمر وهذا يقتضى أن من الحوادث ما ليس فيه أمر ولا نهى فلا يكون لله فيه حكم لا بإستحباب ولا كراهة وقد صرح بذلك هو والشيخ حماد الدباس وأن السالك يصل إلى أمور لا يكون فيها حكم شرعى بأمر ولا نهى بل يقف العبد مع القدر وهذا الموضع هو الذى يكون السالك فيه عندهم مع ( الحقيقة القدرية ( المحضة إذ ليس هنا حقيقة شرعية
