شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص560

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واغرب من هذا ما قاله لى مرة شخص من هؤلاء الغالطين في قوله ( وما يعلم تأويله إلا الله ( قال المعنى وما يعلم تأويل ( هو ( أى إسم ( هو ( الذى يقال فيه ( هو هو ( وصنف إبن عربى كتابا في ( الهو ( فقلت له وأنا إذ ذاك صغير جدا لو كان كما تقول لكتبت في المصحف مفصولة ( تأويل هو ( ولم تكتب موصولة وهذا الكلام الذى قاله هذا معلوم الفساد بالإضطرار وإنما كثير من غالطى المتصوفة لهم مثل هذه التأويلات الباطلة في الكتاب والسنة

وقد يكون المعنى الذى يعنونه صحيحا لكن لا يدل عليه الكلام وليس هو مراد المتكلم وقد لا يكون صحيحا فيقع الغلط ( تارة ( في الحكم و ( تارة ( في الدليل كقول بعضهم ( أن رآه إستغنى ( أى أن رأى ربه إستغنى والمعنى أنه ليطغى أن رأى نفسه إستغنى وكقول بعضهم ( فإن لم تكن تراه ( يعنى فإن فنيت عنك رأيت ربك وليس هذا معنى الحديث فإنه لو أريد هذا لقيل فإن لم تكن تره وقد قيل ( تراه ( ثم كيف يصنع بجواب الشرط وهو قوله فإنه يراك ثم أنه على قولهم الباطل تكون كان تامة فالتقدير فإن لم تكن أى لم تقع ولم تحصل وهذا تقدير محال فإن العبد كائن موجود ليس بمعدوم ولو أريد فناؤه عن هواه أو فناء شهوده للأغيار لم يعبر بنفى كونه فإن هذا محال ومتى كان المعنى صحيحا والدلالة ليست مرادة فقد يسمى ذلك ( إشارة

الصفحة السابقة الصفحة التالية