شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص581

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيه بنوا آدم ويعرفونه بعقولهم وأما طريق من تقدم من الأنبياء فلا بد من إخبار الله تعالى عنها كما قال ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ( لكن يجاب عن هذا بأنه لو أريد هذا المعنى لقال يريد الله ليبين لكم سنن الذين من قبلكم ولم يحتج ان يذكر الهدى إذا كان المعنى واحدا فلما ذكر أنه يريد التبيين والهدى علم أن هذا غير هذا فا ( لتبيين ( التعريف والتعليم و ( الهدى ( هو الأمر والنهى وهو الدعاء إلى الخير كما قال تعالى ( ولكل قوم هاد ( أى داع يدعوهم إلى الخير كما قال تعالى ( وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم ( أى تدعوهم إليه دعاء تعليم

وهداه هنا ( يتعدى ( بنفسه لأن التقدير ويلزمكم سنن الذين من قبلكم فلا تعدلوا عنها وليس المراد هنا بالهدى الإلهام كما في قوله ( إهدنا الصراط المستقيم ( لكونه لو أراد ذلك لوقع ولم يكن فينا ضال بل هذه إرادة شرعية أمرية بمعنى المحبة والرضا ولهذا قال الزجاج يريد ان يدلكم على ما يكون سببا لتوبتكم فعلق الإرادة بفعل نفسه فإن الزجاج ظن الإرادة في القرآن ليست إلا كذلك وليس كما ظن بل الإرادة المتعلقة بفعله يكون مرادها كذلك فإنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية