شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص682

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أوامره وإجتناب نواهيه لا سيما إذا قام بواجبها ومستحبها فإن الله يرضى عنه كما أن من لزم محبوبات الحق أحبه الله كما قال في الحديث الصحيح الذى في البخارى ( من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب إلى عبدى بمثل اداء ما إفترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته ( الحديث وذلك أن الرضا نوعان

( أحدهما ( الرضا بفعل ما امر به وترك ما نهى عنه ويتناول ما إباحه الله من غير تعد إلى المحظور كما قال ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ( وقال تعالى ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون ( وهذا الرضا واجب ولهذا ذم من تركه بقوله ( ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن اعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله (

( والنوع الثانى ( الرضا بالمصائب كالفقر والمرض والذل فهذا الرضا مستحب في أحد قولى العلماء وليس بواجب وقد قيل أنه واجب والصحيح أن الواجب هو الصبر كما قال الحسن الرضا غريزة ولكن الصبر معول المؤمن وقد روى في حديث إبن عباس

الصفحة السابقة الصفحة التالية