مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص683
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن النبى قال ( إن إستطعت ان تعمل بالرضا مع اليقين فإفعل فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا )
وأما الرضا بالكفر والفسوق والعصيان فالذى عليه أئمة الدين أنه لا يرضى بذلك فإن الله لا يرضاه كما قال ( ولا يرضى لعباده الكفر ( وقال ( إن الله لا يحب الفساد ( وقال تعالى ( فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ( وقال تعالى ( فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( وقال ( ذلك بأنهم إتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ( وقال تعالى ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ( وقال تعالى ( لبئس ما قدمت لهم انفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون ( وقال تعالى ( فلما آسفونا إنتقمنا منهم ( فإذا كان الله سبحانه لا يرضى لهم ما عملوه بل يسخطه ذلك وهو يسخط عليهم ويغضب عليهم فكيف يشرع للمؤمن ان يرضى ذلك وان لا يسخط ويغضب لما يسخط الله ويغضبه
وإنما ضل هنا ( فريقان ( من الناس
( قوم ( من أهل الكلام المنتسبين إلى السنة في مناظرة القدرية ظنوا أن محبة الحق ورضاه وغضبه وسخطه يرجع إلى إرادته وقد
