مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص690
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ( وفى الترمذى أن بعض الصحابة قالوا للنبى ( لو علمنا أى العمل أحب إلى الله لعملناه فأنزل الله تعالى هذه الآية ( وقد قال تعالى ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب ( الآية فهؤلاء الذين كانوا قد عزموا على الجهاد وأحبوه لما إبتلوا به كرهوه وفروا منه وأين ألم الجهاد من ألم النار وعذاب الله الذى لا طاقة لأحد به ومثل هذا ما يذكرونه عن سمنون المحب أنه كان يقول
وليس لي في سواك حظ ... فكيفما شئت فإختبرنى
فأخذه العسر من ساعته أى حصر بوله فكان يدور على المكاتب ويفرق الجوز على الصبيان ويقول أدعوا لعمكم الكذاب
وحكى أبو نعيم الأصبهانى عن أبى بكر الواسطى انه قال سمنون يا رب قد رضيت بكل ما تقضيه على فإحتبس بوله أربعة عشر يوما فكان يتلوى كما تتلوى الحية يتلوى يمينا وشمالا فلما
