مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص691
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أطلق بوله قال رب قد تبت إليك قال أبو نعيم فهذا الرضا الذى إدعى سمنون ظهر غلطه فيه بأدنى بلوى مع أن سمنونا هذا كان يضرب به المثل وله في المحبة مقام مشهور حتى روى عن إبراهيم إبن فإتك أنه قال رأيت سمنونا يتكلم على الناس في المسجد الحرام فجاء طائر صغير فلم يزل يدنو منه حتى جلس على يده ثم لم يزل يضرب بمنقاره الأرض حتى سقط منه دم ومات الطائر وقال رأيته يوما يتكلم في المحبة فإصطفقت قناديل المسجد وكسر بعضها بعضا
وقد ذكر القشيرى في ( باب الرضا ( عن رويم المقرئ رفيق سمنون حكاية تناسب هذا حيث قال قال رويم إن الراضى لو جعل جهنم عن يمينه ما سأل الله أن يحولها عن يساره فهذا يشبه قول سمنون فكيف ما شئت فإمتحنى وإذا لم يطق الصبر على عسر البول أفيطيق أن تكون النار عن يمينه
والفضيل بن عياض كان أعلى طبقة من هؤلاء وإبتلى بعسر البول فغلبه الألم حتى قال بحبى لك إلا فرجت عنى ففرج عنه
و ( رويم ( وإن كان من رفقاء الجنيد فليس هو عندهم من هذه الطبقة بل الصوفية يقولون أنه رجع إلى الدنيا وترك التصوف حتى روى عن جعفر الخلدى صاحب الجنيد أنه قال من أراد أن يستكتم سرا
