مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص695
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( ضرب ( أنكروا أن يكون المؤمنون يرون ربهم كما ذهب إلى ذلك الجهمية من المعتزلة وغيرهم
( ومنهم ( من أقر بالرؤية إما الرؤية التى أخبر بها النبى صلى الله عليه وسلم كما هو مذهب أهل السنة والجماعة وإما برؤية فسروها بزيادة كشف أو علم أو جعلها بحاسة سادسة ونحو ذلك من الأقوال التى ذهب إليها ضرار بن عمرو وطوائف من أهل الكلام المنتسبين إلى نصر اهل السنة في مسألة الرؤية وإن كان ما يثبتونه من جنس ما تنفيه المعتزلة والضرارية والنزاع بينهم لفظى ونزاعهم مع أهل السنة معنوى ولهذا كان بشر وامثاله يفسرون الرؤية بنحو من تفسير هؤلاء
و ( المقصود ( هنا أن مثبتة ( الرؤية ( منهم من أنكر أن يكون المؤمن ينعم بنفس رؤيته ربه قالوا لأنه لا مناسبة بين المحدث والقديم كما ذكر ذلك الأستاذ أبو المعالي الجوينى في ( الرسالة النظامية وكما ذكره أبو الوفاء بن عقيل في بعض كتبه ونقلوا عن إبن عقيل أنه سمع رجلا يقول اسألك لذة النظر إلى وجهك فقال يا هذا هب أن له وجها اله وجه يتلذذ بالنظر إليه وذكر أبو المعالى أن الله يخلق لهم نعيما ببعض المخلوقات مقارنا للرؤية فأما النعيم بنفس الرؤية فأنكره وجعل هذا من أسرار التوحيد
