مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص696
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأكثر مثبتى الرؤية يثبتون تنعم المؤمنين برؤية ربهم وهو مذهب سلف الأمة وأئمتها ومشائخ الطريق كما في الحديث الذى في النسائى وغيره عن النبى ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحينى إذا كانت الحياة خيرا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى اللهم أنى أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا واسألك القصد في الفقر والغنى واسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر إلى وجهك وأسالك الشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان وإجعلنا هداة مهتدين ( وفى صحيح مسلم وغيره عن صهيب عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون إليه فما اعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه (
وكلما كان الشيء أحب كانت اللذة بنيله أعظم وهذا متفق عليه بين السلف والأئمة ومشائخ الطريق كما روى عن الحسن البصرى أنه قال لو علم العابدون بأنهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابت نفوسهم في
