مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص719
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويجتهد أن لا يعصى فإذا اذنب وعصى بادر إلى التوبة والإستغفار كما في حديث سيد الإستغفار ( أبوء لك بنعمتك على وابوء بذنبى ( وكما في الحديث الصحيح الإلهى ( يا عبادى إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم اوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه (
ومن هذا الباب دخل قوم من أهل الإرادة في ترك الدعاء وآخرون جعلوا التوكل والمحبة من مقامات العامة وأمثال هذه الأغاليط التى تكلمنا عليها في غير هذا الموضع وبينا الفرق بين الصواب والخطأ في ذلك ولهذا يوجد في كلام هؤلاء المشايخ الوصية بإتباع العلم والشريعة حتى قال سهل بن عبد الله التسترى كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل وقال الجنيد بن محمد علمنا مقيد بالكتاب والسنة فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يصح أن يتكلم في علمنا والله أعلم
