شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 10

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص723

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذى فعل جميع الفعل المراد حتى يثاب ويعاقب على ما هو خارج عن محل قدرته مثل المشتركين والمتعاونين على أفعال البر ومنها ما يتولد عن فعل الإنسان كالداعى إلى هدى أو إلى ضلالة والسان سنة حسنة وسنة سيئة كما ثبت في الصحيحين عن النبى أنه قال ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه من غير أن ينقص أوزارهم شيء ( وثبت عنه في الصحيحين أنه قال ( من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء فالداعى إلى الهدى وإلى الضلالة هو طالب مريد كامل الطلب والإرادة لما دعا إليه لكن قدرته بالدعاء والأمر وقدرة الفاعل بالإتباع والقبول ولهذا قرن الله تعالى في كتابه بين الأفعال المباشرة والمتولدة فقال ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح أن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون (

فذكر في الآية الأولى ما يحدث عن أفعالهم بغير قدرتهم المنفردة

الصفحة السابقة الصفحة التالية